لن أنساك
عرفته عندما كنا نعمل بشركة صخر للنظم الحديثة عام 1998 للميلاد. كان في أربعينيات عمره ولكن نشاطه وخفة حركته وحيويته أنقصت من عمره وأعادته إلى العشرينيات.
أزوره أحيانا في بيته اللذي يتكون من غرفة واحدة فقط يعيش فيها هو وزوجته الفلبينية، ولولا خجلي من أن أسبب له مضايقة له ولأهله بسبب صغر ذلك البيت لكنت زرته كل يوم. غرفته تلك قد وزع مساحتها بين سرير ينام فيه مع زوجته، ومطبخ صغير جدا يعدون به وجباتهم، وصالة جلوس متواضعة يجلس بها مع ضيوفه ومع زوجته عندما يخرج الضيوف.
عمل بالعديد من الفنادق المشهورة في مالطا ومصر مما أكسبه مهارة عالية في الطهي، لقد كان ماهرا بالفعل وله كما يقولن “نفس” مميز في أطباقه التي يعدها.
لم يرزقه الله فلذة كبد كما رزق غيره، فقد أراد الله له أن يكون عقيما.
كانت بيني وبينه مودة ومحبة وكنت أستأنس بوجودي معه وبالتحدث إليه.
كان -مثلي- مهتما جدا بالتقنية الحديثة ومهارات التعامل مع الحاسب الآلي وكانت لي وله محاولات في الدخول لعالم تطوير مواقع الإنترنت. كان مجتهدا جدا جدا في تعلم تلك المهارة وكان يقرأ ويتعلم ليل نهار دون كلل أو ملل.
كان لنا حلم البدء بمشروع صغير نربي فيه حلمنا عل الله أن يبارك فيه وينفع به ونصبح من أعلام التقنية.
إختفى عادل، سألت عن عادل لم أجد إجابه، بحثت عن عادل لم أجده، وجدت عادل أخيرا. عادل كان مبتسم، ويقول لي الحمد لله لقد كتب الله لي أن أصاب بداء خبيث. أذهلني عادل، بروده أخلّ بتوازن مشاعري فلم أتأثر كثيرا لما قال، فكنت متفائل بأن الوضع ليس بتلك الخطورة.
بدأ عادل في تلقي العلاج، بدأت قوى عادل تضعف، بدأ عادل يغيب عن العمل، إختفى عادل مجددا.
عرفت أن الوضع خطير والمصاب جلل ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ذهبت لأزور عادل في بيته الصغير، دخلت غرفته الصغيرة، وجدته ممدا على فراش والفراش على الأرض. عادل لا يتحرك، ولا يتكلم، ليس لأنني لم أكن أتكلم بل لأنه مريض جدا.
مكثت قليلا ثم غادرت.
أحسست بمرارة في نفسي ولم أستطع زيارته مرة أخرى لأنني لا أحتمل رؤيته في تلك الحالة. فعادل بالنسبة لي هو طموح وحركة وحيوية وحلم.
تحسن وضع عادل وبدأ يتحرك، ويخرج من منزله ويذهب لعمله ويمارس نشاطاته اليومية ولكن بلا طموح ولا حركة ولا حيوية وكان حلمه اللذي يحلم به قد اختفى. يعيش لأنه على قيد الحياة ويخرج لأن قدميه تحمله ويأكل لأن فمه يتحرك وجسده يحتاج.
زرته مجددا، وقد اختفى نصف جسده، ولكن بقيت له ابتسامته.
تحثنا قليلا ثم انصرفت لأتركه يرتاح، خرجت من غرفته وودعته وعانقته ونزلت السلالم وقد كتب لي في ذلك اليوم أنني لن أصعدها مرة أخرى.
إختفى عادل مجددا، بحثت عنه وسألت عنه وأخيرا عرفت أنه قد عاد لبلده.
“اشتقت لك يا عادل” - هذا ما كن أود أن أقوله له عندا ألاقيه أو أتحدث معه، ذهبت لصديق له علّي أجد لديه رقم هاتفه في بلده كي أتكلم معه وأسأل عنه. لم يتكلم صديقه ولم يرد على سؤالي، ولكني عرفت الجواب من عينيه. لقد قرأت في عينيه أن لا وسيلة إتصال سوف تصلني بعادل بعد اليوم.
مات عادل. …. عادل مات
خرج من الدنيا، ذهب إلى حيث أراد له له أن يكون. ولكني لن أنساك، ستبقى خالدا في ذاكرتي مهما بقيت على وجه الأرض.
أسأل الله لك المغفرة والرحمة
هذه بعض أعماله رحمه الله أحببت أن يراها الجميع

April 10th, 2007 - Posted in Uncategorized | | 3 Comments
البغاء الفكري
لو طبقنا هذه الفلسفة على الفكر لربما نصل إلى هذه النتيجة:
الفكر قد يكون حلما نسعى لتحقيقة وقد يكون رؤيا لا يمكن الوصول إليها وقد يكون الفكر بغيّا.
نعم قد يكون الفكر يوما كالبغيّ التي تجذب إليها متتبعي الشهوات لغرض الحصول على المال مقابل لذّة مؤقتة لا تتجاوز خروج أحدهم من غرفتها.
لقد أمطرت مؤخرا بالعديد من رسائل الجوال الملفتة والتي لا تتجاوز السطرين. تتكون هذه الرسائل من جزئين، الجزء الأول هو موضوع الرسالة والثاني رقم عشوائي كتب بجانبه كلمة ريال.
إليكم نماذج من بعض هذه الرسائل:
- جدة غدا دورات أيقظ العملاق والتفاوض والإقناع د. الدكاترة | ….. ريال
- الخميس 2 ظهرا بجدة دورة إستراتيجيات الإبداع | 250 ريال
- الخميس 2 ظهرا بجدة دورة القراءة التصويرية | 350 ريال
- الخميس 2 ظهرا بجدة دورة الخرائط الذهنية | 250 ريال
- الإثنين - يومين جدة، تحليل الشخصية بالخط والتوقيع | 650 ريال
- مساء الثلاثاء القادم بجدة دورة فن الإقناع | 250 ريال
- جدة غدا ظهرا دورة فن الإلقاء الرائع د. أبو مشقاص | 350 ريال
- إلخ إلخ إلخ | 350 ريال
المجوع التقريبي لهذه الدورات يزيد على الألفي ريال، بمعنى أنني لو حضرت جميع هذه الدورات فسيأخذون مني ما يزيد على الألفي ريال. ولو حضر مثلي عشرة أشخاص آخيرن لأصبح المبلغ يفوق العشرين ألف ريال. فما بالكم لو حضر 50 شخص لاقدّر الله؟ سيتضخم المبلغ ليفوق المئة ألف ريال!
من يقرأ كلامي أعلاه يضن بأني حاسد، الأمر يتعدى موضوع الحسد لأن نفسي تأبى أن تحسد البغيّ. كل ما هنالك أنني آسى على قوم صرفوا من أموالهم ليسعوا إلى سماع ومشاهدة لذّة لا تتعدى القاعة التي مكثوا بها.
إنّ الأسماء الرنّانة التي ترسل إلى ضعاف النفوس تجعلهم يصرخون من الداخل كما صرخ إسحاق نيوتن من قبل “وجدتها“! فمن يقرأ كلمة الرائع في فن الألقاء يحسّ بحماسة زائدة ويبدأ بشد الرحال للحضور، فهو ليس إلقاء فحسب بل إلقاء رائع. ومن تتوق نفسه إلى لفت الإنتباه، سيذهب بالتأكيد لتعلم المشي على الجمر. ونتيجة لهذه الحماسة فهو لن يبخل على نفسه بدفع ما أمكن ليتمكن من إشباع رغبته لحضور ما قد أوهمته له نفسه بأن هناك من سيعلمه فن الإلقاء الرائع أثناء المشي على الجمر.
في ختام كلامي، أتمنى أن أجد يوما في جهازي المحمول رسالة مفادها أن هناك دورة دموية بدأت تدور مجددا في عروق أصحاب البغاء.
April 8th, 2007 - Posted in Thoughts | | 2 Comments
أخرستني هذه الصورة
كيف أكون إنسان وفي الأرض إنسان كهذا؟
كيف أكون من البشر أتقلب في الملذات وفي البشر مثل هذا الطفل؟
إنها خيبة وحسرة وندامة علينا يوم القيامة إن لم نطعمهم ونكسهم ونتحمل عنهم جزءا من نوائب الدهر.
April 4th, 2007 - Posted in Thoughts | | 7 Comments
Google’s April Fool? كذبة إبريل من جووجل

والأعجب من كونها مجانية هي طريقة الحصول عليها وبدون إطالة أرجو الإمعان في الصور الموجودة في الصفحة فهي تحكي الكثير.
هذه هي الصفحة
جووجل مميزة حتى في مزحها
I was reading about the new product by the leader company “Google” and expecting that I find this sentence at the end of it “This is not true. It is just April Fool.” In fact I didn’t find it. Instead, I found another link to explain more about this product which is a new “FREE” technology that connect you to the internet with very high speed that reachs 8MB per second.
very nice joke from Goolge
This is it.
April 1st, 2007 - Posted in Computer & Internet, Fun | | 0 Comments
