The asceticism in arabic poetry


نوقش هذا البحث في جامعة مؤتة باشراف الاستاذ الدكتور جهاد المجالي
بقلم عبدالله محمود عياش
المقدمة
ما من شك أن شعر الزهد قد انتشر وزادت شهرته منذ بداية الاسلام ،فأكب الشعراء صغيرهم وكبيرهم على النظم فيه ، فبات بذلك من أهم الأغراض الشعرية وأكثرها طرقا وشيوعا.
ونظرا لأهمية هذا الصّنف من الشعر فقد توجهت إلى دراسة أحد كبار أعلامه ، اسماعيل بن القاسم بن سويد الملقب بأبي العتاهية ، رابطا بذلك أثر الزهد في أغراض شعره وعليها .

وقد لجأت في سبيل ذلك إلى مطالعة أهم المصادر والمراجع التي تطرقت إلى هذا الموضوع – وهي قليلة – بدءا بالأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ، ومرورا بلسان العرب لابن منظور ، كما وأفدت من أشعار أبي العتاهية التي وردت في كتاب أبو العتاهية أشعاره وأخباره من تحقيق شكري فيصل وغيرها من الكتب التي أشير اليها في صفحة المصادر والمراجع.

وكنت أعمد بين الفينة والأخرى إلى استعراض نماذج شعرية متنوعة لأبي العتاهية لأرصد بذلك مظاهر زهده مدعما هذا كله بنصوص نثرية للشاعر نفسه ولمن كتب عنه فيما يخدم صلب الموضوع الذي أطرقه ، معرضا كل ما أضيف إلى النقد والتحليل بكلّ موضوعية وحياد .
وإنه لا يخفى على أحد ما سيعترض الباحث من مشقّة وعناء ، وهو يطرق موضوعا قد كثر الجدل فيه وأحتدم في حقيقته النقاش، فبذلك لا يعرف الباحث أي وجهة يوجه فيها رأيه لما زاد فيه تباين الرأي ، وما يضفي ذلك على هذا الموضوع من حساسية وخطورة .

وقد قسمت بحثي هذا إلى مقدمة ، وستة فصول ، وخاتمة ، أما الفصل الأول فكان تعريفا بالزهد وبالشاعر ، والفصل الثاني تناولت فيه أثر البيئة والظروف الاجتماعية في ظهور الزهد ، وفي الفصل الثالث أسباب اتجاه أبو العتاهية إلى شعر الزهد ، وأما الفصول الرابع والخامس والسادس فضمنتها نماذج شعرية للزهد عند أبي العتاهية مخضعا ما بذلك للنقد ما أمكنني.
والله الموفق : عبدالله عياش ،، ابريل 2005

ABSTRACT

  • This is a small study taking about the effect of asceticism in ABU AATAHYA poem , who was one of the greatest poets in the first ABBASI period , this research contains six separations , I set in them the reasons that may made the poet to poetize in this type of the poem ” asceticism ” which is refer into the political or lying aims , or because of the poet was advanced in years of his age , so may he felt a fear by death.

    On other hand, this research is giving samples for that poem with neutrality critic I include in, in addition for that there is explaining for every idea here.
    By: A.M Ayyash

    الفصل الأول

    أولا :التعريف بالشاعر :

    أبو العتاهية ، لقب غلب عليه واسمه : اسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان مولى عنزة ، وكنيته ابو اسحق ، وامه ام زيد بنت زياد المحاربي مولى بني زهرة .
    ولد اسماعيل بن القاسم في عين التمر بالعراق سنة 130ه ، ونشأ بالكوفة ، وقصد بغداد ، واتصل بالمهدي ومدحه ثم اتصل بالهادي ، واخيرا اتصل بهارون الرشيد . ،

    امتاز شعر ابي العتاهية بالزهد والموعظة أولا ، وبالرثاء والهجاء والمدح والوصف والحكم والامثال والغزل ثانيا . كان شعره سهل الالفاظ ، قليل التكلف حيث قال عن نفسه: «لو شئت ان اجعل كلامي كله شعرا لفعلت‏”

    ثانيا : التعريف بالزهد
    لغة : ” هو ضد الرغبة والحرص على الدنيا ” فالزهد كلمة يكون معناها بالاعراض عن رغبات النفس الانسانية ، او هو البعد ما امكن عن الرغبات ، لانه نقيض لها وهو كذلك اهمال الحياة الدنيا وما يتعلق بها من مغريات وجوامح ويكون من خلال تجنب حب الدنيا والحرص عليها .

    اصطلاحا :
    وهو” الكف : أولاً عن المعصية وعما زاد عن الحاجة وترك ما يشغل عن الله ، ثم الكف عن أمور الدنيا جميعا بتخلية القلب ، والتقشف التام ، وترك ما هو مخلوق ” وبذلك فيكون من واجبات الزهد ترك المعاصي والبعد عنها أولا وبالاعراض عن اي شيء يزيد عن حاجة الانسان وعما يعد من غير الاساسيات لحياته وهذا ثانياً ، وثالثا اجتناب ما يشغل المرء عن الله تعالى وعن أي ما قد يعيق عن التفرغ لعبادته والاخلاص له كاللهو المفرط والتمتع في الدنيا . ورابعا هو اخلاء القلبِ بتِركِ الدّنيا بالتّقشّف التّامِ عَنهَا وترك ما هو مخلوق من استعانة به ومعايشة له فيكون الزاهد متفرغا بحق لله تعالى وعبادته مخلصا له في كلّ أمره ، فلا يشغله عن ذلك شاغل.
    وتلك هي مبادئ الزهد الاساسية والتي اذا توافرت في انسان أطلق عليه زاهد عن المعاصي ، والمعرض عن الحياة الدنيا يعدّ زاهداً فيها ، ومن يزهد عن الطعام بانتقاء ما هو أقله شأنا فهو زاهد به ، وهلمّ جرّا .

    شعراء الزهد :

    إنه وبالاضطلاع على شعر الزهد وشعرائه، فاننا نُلاحظ فيها نوعا من المفارقة ، فليس كل شاعر قال في الزهد زاهد في الدنيا معرض عنها فكثيرا ما نرى من الشعراء من فيهم من المجن ما يكفي لأن يتهم بالزندقة أو بالالحاد والهرطقة وبالرغم من ذلك فهو يقول من شعر الزهد ما يجعل المرء يخال أنه من أكبر الزهّاد في هذه الحياة قولا وفعلا أو أنه أفرغ نفسه لله من أمثال أبي العتاهية ورابعــــــة العدوية .
    فكثيرا ما نرى ممن قال في الزهد أنه كان قد اشتهر بالمجن في حياته ولو في فترة محددة منها ، غير أن المهم هنا هو محاولة بحث الأسباب التي قد تكون دفعت الشاعر لأن يقول في الزهد شعرا بالرغم من أنه لا يلتزم به كما يعرف عن الزاهد ولا ينطبق عليه أحد الشروط التي ذكرتها سابقا .
    الفصل الثاني
    أثر البيئة والظروف الاجتماعية في ظهور الزهديات :

    يجد الدارس للتاريخ والفاحص له أنه ثمة علاقة بين البيئة وطبيعتها لدى المبدع وبين نوع انتاجه ، فمما لا شك فيه أن الظروف الاجتماعية من انحراف وبعد عن الدين ، والظروف الاقتصادية التي يمثلها الفقر والجوع ، لا شك من أنها ظروف ذات أثر في المبدع من حيث أنها تجلعه يسير الإنتاج وفقا لتلك المؤثرات بحيث لا يحيد عنها ،حتى لا يجد نفسه مارقا عنها مارقا عن بيئته جاحدا بها ، وهنا سأطرق تلك المؤثراث التي قد تدفع بالشاعر لأن يتجه الى نظم الزهد وبالأخص في العصر العباسي ، فمن المعروف أن هذه المرحلة من عمر الدولة الاسلامية انمازت بمؤثرات وظروف خاصة بها ومن ذلك ما يقوله شوقي ضيف :
    ” الالحاد أو الزندقة إنما شاعت في طبقة محددة من الناس كان جمهورها من الفرس وكانت موجة المجون أكثر حدة ولكنها لم تكن عامة في المجتمع بل كانت خاصة بالمترفين ومن حولهم من الشعراء والمغنين أما عامة الشعب فإنها لم تكن تعرف زندقة ولا مجونا ، أما من حيث الزندقة فإنها لم تكن تعادي الإسلام وصاحبه بل كانت مسلمة حسنة الاسلام ، تهتدي بأضواءه وتجري على سننه وأما من حيث المجون فإنها لم تكن مترفة ثرية بل كانت تعيش على الكفاف ”
    الفصل الثالث
    والأسباب التي قد تدفع بالشاعر للاتجاه نحو شعر الزهد كثيرة منها :

  • 1. رغبة الشاعر في أن يكسب فئة الزهاد من المجتمع لصالحه ، فتراه ينظم من شعر الزهد ومن أثره في قلبه ومن تمكينه اياه في شؤون حياته ، ما يجعلك تقنع بأن هذه النظم لم يخرج إلا عن زاهد في الدنيا ولهوها وهواها ، وأنه أحرص الناس على دين .

    2. أن الإسلام يحث – ولو بطريقة غير مباشرة – على الزهد ، فإن الشاعر عندما يطالع الحديث النبوي الشريف كركن من أركان مصادر الاسلام التشريعية مثلا ويرى فيه تلك الأحاديث التي تدعو إلى التزهد في الحياة الدنيا ، والى ضرورة الاهتمام بالآخرة ، والتي تبين الفرق الوإA

    3. العامل الاجتماعي : ويكون في حالة تفشي المجن والكفر في عصر الشاعر وبيئته ، وحكامه ومن ذلك ما كان في عصر الخليفة العباسي الأمين ، الذي كان مغرقا في اللهو والفساد ، فتبعه العامة في ذلك حتى بلغ من المجون والشذوذ مبلغا عاليا فظهر هناك الذي اشتهر الخمريات ابو نواس ليلعب دور الواعظ فنراه يقول :

    احمدوا الله كثيـرا يا جميع المسلمينا
    ثم قولوا لا تملّـوا ربنا ابعد الأمينـا
    صبّر الخصيان حتى جعل التصبير دينا
    فاقتدى الناس جميعا بأمـير المؤمنيـنا

    فنرى الشاعر يندفع إلى التدين والتزهد في الشعر لايصال فكرة يروم ايصالها ، ويكون مذكرا بالدين ومحذرا العامة مما هم عيه من واقع ، حتى ولو كان الشاعر نفسه منهم ، ولما كان الشاعر هو وسيلة الاعلام في تلك الفترة فهو قد يرى في نفسه المسؤول عن تقويم المجتمع ونصحه فيحصل بذلك على ما يسعى اليه من شهرة وعرفان بالزهد ، فيؤدي ذلك إلى التقليل من أهميّة الاتهامات التي قد يتلقاها من مجتمعه بالمجن ، والعربدة ، والممثلة لواقعه ، فتصبح أشعاره درعا واقيا يحتمي بها من تلك الاطاحات الموجهة اليه من الأعداء أو من العامة .

    4. بيان القدرة الشعرية ، ويتمثل ذلك في محاولة الشاعر تبيان قدرته العالية في نظم الشعر باختلاف المواضيع ، فينظم في الزهد ليبين قدرته على هذا الضرب من الشعر وينظم في الهجاء أو المديح أوالرثاء أو الغزل أو في الشوق للديار ليبين لنا مدى قدرته على طرق هذه المواضيع .

    5 . “ومن الأسباب التي تدعو إلى الزهد عنده تقدم العمر بالإنسان ، دلالة على اقترابه من الموت ، والشيب هو النذير الذي يقرع الناقوس فوق رأس المرء في خريف العمر ، وأبو العتاهية من الشعراء الذين صوروا حالتي الشيب والشباب أبرع تصوير ، وخاصة عندما استبد به الحنين إلى الشباب ، وكثير ما كان سيتبدله كلما أحس بخضاب الشيب يتوهج في رأسه وهو في هذا يعبر عن طبيعة إنسانية ديقية داشمة التعلق بماضيها في الشباب وصبواته حين الفجيعة في تولّي الشباب ومضيّه ” يقول أبو العتاهية :

    كبرنا أيها الأتراب حتّى كأنا لـم نكـن حينا شبابا
    وكنّا كالغصون إذا تثنت من الريحان مونقة رطابا

    الفصل الرابع

    أفضل الزهد عند أبي العتاهية :

    ورد عند أبي العتاهية ذكر الزهد صراحة في شعره ، فقد أرود صفة الزهد الي نال منه الإعجاب والتفضيل فأفضله عند أبي العتاهية هو ذلك الزهد الذي يكون من أصحاب اليسار والسعة في الرزق ، فهو أصعب ما يمكن تنفيذه من الزهد ويقرنه كمن يعفو عند المقدرة ، فالزاهد عن الدنيا والمعرض عنها مع توفر سبل الحياة الرغدة له ، وتوفر المال لديه هو مشابه في نظر الشاعر لمن يصفح ويعفو عن الناس عند مقدرته على عدم العفو .
    ويدعو كذلك إلى نبذ الطمع عموما ، مبينا أنه لا خير فيه وأنه يضفي على صاحبه الذل والهوان .
    يقول أبو العتاهية :

    وأفضل الزهد زهد كان جـدة وأفضل العفو عند المقدرة
    لا خير لا خير للإنسان في طمع يصير منه إلى ذل ومحقرة

    والمتابع لحياة أبي العتاهية يرى في هذه الأبيات موافقة لحاله من بخل، فأبو العتاهية – مع يسار حاله - كان بخيلا على نفسه في حياته ومن ذلك ما روي عن الجاحظ ”
    دخلت يوما على أبي العتاهية فإذا هو يأكل خبزا بلا شيئ فقلت كأنك رأيته يأكل خبزا وحده ،قال : لا ولكني رأيته يتأدم بلا شيئ فقلت وكيف ذلك ؟ فقال رأيت خبزا يابسا قدامه من رقاق فطير وقدحا فيه لبن حليب ،فكان يأخذ القطعة من الخبز فيغمسها في اللبن ويخرجها ولم تتعلق منه بقليل ولا كثير ، فقلت له كأنك اشتهيت أن تتأدم بلا شيئ ”

    كذلك مما يثبت على أبي العتاهية طبع الزهد وتفضيل أكثره شدة وصعوبة أننا نراه يربط خير المعاش في الدنيا بالخوف من الله تعالى أو يكون بالزهد

    فخير ممات قتلة في سبيله وخير المعاش الخوف منه أو الزهد

    الفصل الخامس
    ذكر الموت في شعر أبي العتاهية :

    يقول تعالى في محكم تنزيله ” ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون ” وبعد فلعل ذكر الموت في الزهديات يعتبر ركنا أساسيا من بين بقية الأركان التي يقوم على موضوعها شعر الزهد .

    وأن يجد الباحث كمّا كثيرا من الشعر الذي يتحدث عن الموت والأمل بالآخرة عوضا عن الدنيا فهذا إذا دل على شيئ فإنما يدل على ندى قوّة ايمانية الشاعر ويدل كذلك على سعة تطبيقه لأسس الزهد في الإسلام .

    وكثيرة هي الأشعار التي قالها أبو العتاهية في الموت والذي يميزها هو أنها جاءت دعوية وليست طريق يعبر بها الشاعر عن سخطه عن الحياة

    فلا نرى فما قاله أبو العتاهية تذمرا من الحياة بدقر ما نرى فيه دعوة إلى الإستعداد للموت والتذكير بأن الدنيا ليست أكثر من دار مرور إلى حياة الخلد ، التي لا يجد فيها الإنسان غير عمله الصالح وما زرعه في دنياه من معروف ، يقول أبو العتاهية معبرا عن ذلك :

    ما أقرب الموت جــدّا أتاك يشتد شـــدا
    يا من يراح عليـــه بالموت طورا ويغـدى
    هل تستطيع لما قد مضى من العيـــش ردا
    الغيّ أوضح من أن يراه ذو العقل رشدا

    فالموت قريب ويتقدم من الإنسان بسرعة وشدة ، وما قد مضى من الحياة لا يمكن رده أبدا كذلك فإن شيئا لن ينفع المرء إذا الموت جاء ، والخير هو الأساس الوحيد ، الأساس الذي يطيب به العيش الخروي للمرء ، يوقل أبو العتاهية معبرا عن ذلك :
    تموت فردا وتأتي يوم القيامــة فردا
    طوبي لعبـد تقيّ لم يأل في الخير جهدا

    الفصل السادس
    الزهد عن الحياة في شعر أبي العتاهية

    وهذا النوع من الزهد ذو ارتباط وثيق مع الزهد المتمثل في الأمل بالموت وذكره والموعة المتعلقة بذلك ، يقول ابن عبد البر في أبي العتاهية ” وهو أشهر من نار على علم في الزهد وفي المواعظ … وهو يعين أهل الدين والتقوى ”

    وما من شك أن هذا النوع من النظم في الزهد يخرج عن نفس لا رياء في زهدها ولا تكذيب لصحة ايمانها ، فهذا الشعر لا يكون رياء أو من دافع فخر أو مديح ، يكسب فيه الشاعر هدفا دنيويا كالمال مثلا أو الجاه أو القرب من السلطان ، فهو خارج عن نفس لا رياء في زهدها قد اطمأنت إلى حد جعلها تستقبل الموت وتستدبر الحياة ، وتقصي التعلق بها جانبا .

    والقارئ لشعر أبي العتاهية في وصف الحياة الدنيا وذمها يجد حكمة فيها وموعظة هي هم الشاعر في أن ينال من الآخرة الحظ الأوفر والنصيب الأعظم .

    يقول أبو العتاهية :

    يا خاطب الدنيا إلى نفسها تنح عن خطبتها تسلم
    إن التي تخطب غــرّارة سريعة العرس من المأتم

    فنجد من خلال هذه الأبيات دعوة صريحة من أبي العتاهية ، إلى عدم الإقتران بالدنيا وأن الأسلم للمرء البعد عنها حتى يأمن عواقبها ، فهي تغر بالمرء وتخدعه ، زينتها خادعة تنكشف عن السوء ولا شيئ غير قلة الخير فيسا .
    وأبو العتاهية في الزهد عن الحياة يدعو النفس الإنسانية إلى أن تتأهب للرحيل في كل وقت ، فهي لا تعلم كيف أو أين أو متى يأتي أمر الله ، يقول الشاعر:

    يا نفس قد أزف الرحيل وأضلك الخطب الجميل
    فتأهبي يا نفــس ، لا يلعب لك الأمل الطويل

    وعلى هذا النحو الوعظي ّ الموجه نجد الكثير من الزهديات عن الحياة ، تدعو إلى ترك الدنيا واستبدالها بالآن الممكن إلى ما هو خير منها – وطاعة تعطي جنان الخلد.

    انتهى البحث!

    خاتمة

    وهكذا فقد تحدثت في بحثي هذا عن أثر الزهد في شعر أبي العتاهية وهو من شعراء العصر العباسي الأول ، الذين اشتهروا بالنظم في الزهد ، فنظم وأحسن وزاد فأجاد .
    ومهما كانت تلك الظروف التي دفعت باشاع للاتجاه نحو هذا اللون من النظم فلا يمكنني إلا أن أعترف بأن أبا العتاهية شاعر بارز في عصره ، اختار الزهد ونظم فيه ونجح في كل موضوعاته المقترنة به من بغض للدنيا وإعراض عنها ، ومن زهد بالطعام باختيار ما أقله شأنا وكذلك في اللباس

    والحقيقة أن أبا العتاهية كان زاهد بحق عن الدنيا تاركا لزخرفها وملذاتها ، وقد لاحظ القارئ ذلك من خلال الشعر الذي أوردته في كل فصل تناولت فيه شكلا أو مظهرا من مظاهر شعر الزهد عند أبي العتاهية والتي مثلت ذلك الجانب التطبيقي في هذا البحث .

    والحق يقال ، فإن ذكر الموت وبغض الحياة والزهد في الطعام ، مواضيع لا يمكن للشاعر أن يتكسب بها شيئا دنيويا أو غرضا ماديّا فهي إذا خرجت من قلب ناظمها عبرت عن هم ذاتي صادق تماما ،على العكس أو النقيض من حال الشعر الذي يقال في المديح أو الهجاء
    وبذلك فأستطيع القول أن الزهد قد أثر على أبي العتاهية ليس فقط في شعره ، بل أيضا ظهر أثره على عموم حياته ، فجعلته إنسانا متقشفا لله معرضا عن الدنيا مقبلا للموت .
    والله الموفق : عبدالله عياش

    المصاد والمراجع والدوريات

    أولا :
    المصادر :
    1. القرآن الكريم ، سورة آل عمران .
    2. أبو العتاهية أشعاره وأخباره تحقيق شكري فيصل ،مكتبة دار الملاح ، دمشق .
    3. أبو الفرج الأصفهاني ،الأغاني ، طبعة دار الثقافة ،بيروت 1983 ، ج4.
    4. ابن منظور ، لسان العرب ، باب الدال.

    ثانيا :
    المراجع :
    1. شوقي ضيف ، العصر العباسي الأول ، دار المعارف ، القاهرة ، الطبعة 8.
    2. محمد محمود الدش ، أبو العتاهية حياته وشعره ، دار الكاتب العربي ، القاهرة 1968.

    ثالثا :
    الدوريات
    1. دائرة المعارف الإسلامية ، ترجمة أحمد الشفتناوي ، المجلد العاشر.

    الفِهرست

    الموضوع الصفحة

    المقدمة 3
    ABSTARCT 4
    التعريف بالشاعر 5
    التعريف بالزهد لغة واصطلاحا 5
    شعراء الزهد 7
    أثر البيئة والظروف الاجتماعية في ظهور الزهديات 7
    الأسباب التي قد تدفع بالشاعر للاتجاه نحو الزهد 8
    أفضل الزهد عند أبي العتاهية 12
    ذكر الموت في شعر أبي العتاهية 14
    الزهد عن الحياة عند أبي العتاهية 15
    الخاتمة 18
    المصادر والمراجع والدوريات 19
    الفِهرست 20

    August 7th, 2005 - Posted in Culture | |

    6 Responses to ' The asceticism in arabic poetry '

    Subscribe to comments with RSS or TrackBack to ' The asceticism in arabic poetry '.

    1. hicham said,

      on September 11th, 2005 at 9:53 pm

      jhjkdklnbdlfghbnrk,j,ndgjn,zs:ynv,;,ruvnbn;,,nyb r,fvtn z:,jtv ckjxvunfe

    2. مصلح بن بركات المالكي said,

      on October 2nd, 2005 at 12:09 pm

      أريد نسخة من مستخلص الرسالة و الفهرس وقائمة المصادر والمراجع لأن لدي بحث بمرحلة الماجستير يتوجب مني معرفة ما كتب حول هذا الموضوع ، وان ارسلت الرساله كاملة حتى يتسنى لمشرفي ولي قراءتها ةالاستفادة منها فلك جزيل الشكر وخالص الامتنان

    3. salim said,

      on November 25th, 2005 at 11:27 pm

      جزاك الله خيرا عن هذا العمل الأدبي الهام و نفع بك الأمة … وأرجو أن أتمكن من الاطلاع على الدراسة كاملة لأنني أحضر بحث الإجازة العليا في اللغة العربية تحت عنوان: شعر الزهد بين أبي العتاهية و أبي نواس
      وجزاك الله كل خير

    4. احمد said,

      on November 2nd, 2007 at 12:41 pm

      جزاكم الله خيرا عن هذا العمل واتمنى ان تعرضوا المزيد وشكرا

    5. طلال العلوانى said,

      on December 26th, 2007 at 7:42 pm

      احب الشعر الواقعى الذى يذل على الحياة

    6. زينب said,

      on April 30th, 2008 at 8:25 pm

      السلام عليكم

      تشكرات على البحث ” لكن عندي ملاحظه وياريت تساعدوني فيها ,, اريد منكم حاشيه للبحث ,,

      وجزاكم الله خير

    Leave a reply