جديد في قديم


تركت المنتدى منذ فترة ولم يكن تركي له إهمالا بل كان كسلا بالدرجة الأولى ثم انشغالا بأمور الحياة.

آخر ما تم إضافته هو مقال رائع للدكتور عبدالله محمود عيّاش جزاه الله خيرا. كان يتحدث عن مشكلة لم تزل قائمة منذ الأزل ولا يلوح في الأفق الآن بوادر حل لهذه المشكلة بل إن الأمور تزداد تعقيدا على تعقيد. الكل ينتظر الحل النهائي لهذه المشكلة الذي بات كثير منا يوقن أن هذا الحل لا يتحقق إلا بتحقق النبوءات ونطق الحجر والشجر.

لنخرج من هذه الضلمة قليلا لنتجه إلا مواضيع أكثر إشراقا.
قبل شهرين ونصف رزقني الله بمولودي الأول وكان المولود أنثى جميلة تبسمت في أول أيام حياتها.
كالعادة وعند تسمية المولود، تكثر الآراء وتزداد النصائح وتلقى الأسئلة عن اسم المولود الجديد. إلا أنني أضمرت اسما في نفسي منذ وقت طويل وأردت أن يكون اسما لمولودي لو كان المولود أنثى وقد كان. اخترت لها اسما قديما جديدا. قديما في تاريخه، جديدا على مسامع الناس. اختياري لهذا الاسم نابع من عشقي للمكان الذي يوجد فيه وتاريخنا الذي عاش دهرا به.
الاسم هو “جيّان” إحدى مدن بلاد الأندلس قديما. ولا تزال هذه المدينة تحتفظ بهذا الاسم حتى الآن.
قد ورد الاسم في قصيدة تحكي تاريخ بلاد الأندلس قال فيها الشاعر:
….

ابعث لقرطبة السلام فإنها *** طلعت على الدنيا فلم تتلثم
واسكب على “جيّان” ألف قصيدة *** وامزج إذا ما شئت دمعك بالدم
أتراك تعذر إن طليطلة اشتكت *** ظلم النصارى أو قعود المسلم
أرأيت إشبيلة انتحبت على *** أبطالها إذ كبلوا بالأدهم

….
الأندلس اسم جميل لحضارة استمرت ثمانية قرون كانت الشعلة التي أضاءت للحاضر كل أنواع المعارف والعلوم.
ولكن كحال كل أمور الدنيا، لكل بداية لا بد لها من نهاية. والأهم، هل لنا الآن من إضاءتها نصيب؟

February 9th, 2008 - Posted in News, Thoughts | |

Leave a reply