مجرّد أحلام!
بقلم : د.عبد الله محمود عياش
مجرّد أحلام !- قصّة قصيرة
إنه المسجد الأقصى من جديد ، مكبّل بالحديد ، وثماني صور تحيط به عن يمين وشمال أشخاص يعرفهم ويجهلهم .. صوت سيّّارة تقف فجأة . انتهى المنام ، يحاول إطلاق رصاصة تجاه عدوّه يطلقها فلا تبتعد كثيراً .. أقل من مرمى حجر هكذا طارت الرصاصة ، جفل به عدوّه بعد سماع دويّ الموت ! وفجأة : يجلس وعدوّه في ليلة سمر وكلام .. انتهى المنام . حملق في فضاء غرفته .. أطال النظر ، رأى نفسه طائراً بل معلقاً لا على الأرض ولا في السماء .. وهناك … بعيداً بعيداً . أشياء كثيرة لا يعرفها ، أصوات لأناس لا يعرفهم تنبعث من الأرض ينادونه فلا يجيب ، وأصوات أخرى من السماء ، ترتجيه وتستعطف مداركه .. ولكن أيضاً لا يجيب ! انتهى المنام . يتعالى صوت مقدسيّ ينادي إلى أشياء يحبها ، يحاول أن يتحرّك .. إنها قيود حديديّة أخرى تعيق جزئي جسده عن الحركة ، حتى روحه أثقلتها القيود فلا تستجيب! ، انتهى المنام . استيقظ فَزِعاًَ بعد أن رأى بيته الكبير وقد تقسّم إلى جزئين اثنين : في الشمال شقّ وفي الجنوب آخر وعلى رأس كل منهما فزّاعة لم تخلق أبداً لطيور الحقول! . انتهى المنام . استغفر كثيراً واستغرق .. عند سماعه أقدس قدسياته تهان وتُشتَم وهو يحملق في الشاتمين الشامتين أنكرتهم ذاكرته ولم ينكرهم حتى لسانه . انتهى المنام .
قبرٌ يتكشّف شيئاً فشيئاً ثم يظهر من دونه جسد هجين : رأسان وأكثر من ذراعين ، قلبان في جوف واحد ، عن يمينه قلب وعن يساره آخر في جسد واحد تقوده رجل واحدة .. الجسد يتقدم نحوه فيهرب ذعراً . ويراه من بعيد .. ينفصل الهجين إلى جسدين اثنين ، متصافحين ! ، يرجع فيصافحهما وينطلقان إلى الأقصى من هناك .. كان صوت هاتفه النقال مزعجاً حينما أشعره بضرورة الاستعداد ليوم مشرق .. فأفاق قائلاً لنفسه انتهت الأحلام.
December 18th, 2007 - Posted in Uncategorized | |

on December 22nd, 2007 at 9:11 am
سلمت يداك